نظمت الأمانة الولائية للإعلام و السياسة للعاصمة للحركة يوم السبت 26 جوان 2010 و بالإشتراك مع جريدة الشعب و في إطار برنامجها السنوي، ندوة سياسية تحت عنوان "إستراتيجية تركيا الجديدة في العالم العربي و الإسلامي" وسط حضور إعلامي معتبر و حضور مستشار رئيس الجمهورية السيد عبد الرزاق بارا و سعادة سفير الجزائر في تركيا و سعادة سفير الجزائر في تركيا سابقا و سفير الجزائر في العراق سابقا و السيد الأمين العام لوزارة الخارجية سابقا و سفير الجزائر سابقا السيد مغلاوي و مجموعة من الباحثين و المفكرين,
حيث تم استضافة لمناقشة هذا الموضوع كل من سعادة سفير تركيا بالجزائر السيد أحمد نجاتي بيغالي و السيد محمد جمعة الامين الوطني للإعلام و السياسة لحركة مجتمع السلم و الدكتور بشير مصيطفى باحث في الإقتصاد
حيث تم إفتتاح الندوة بكلمة ترحيبية تم استهلها كلمة سفير تركيا بالجزائر بدأ حديثه عن الإعتداء الوحشي الغاشم الأخير على أسطول الحرية من طرف الكيان الصهيوني و وصفه بكل صفاة الغدر و الهمجية, ملمحا إلى أن العلاقات التركية الإسرائيلية توترت و إنخفظ مستواها بعد هذا العدوان إلى حد تجميد بعض الأنشطة المشتركة.
كما تحدث عن حق تركيا ملاحقة المعتدين و إسترجاع السفن التي حجزتها إسرائيل جورا و عدوانا.
تم بعد ذلك عرج ليتحدث عن الجذور الإسلامية و الحضارية لتركيا و تاريخها المشترك مع العالم العربي و الإسلامي, و عن ضرورة وضعها في الإطار الطبيعي الصحيح, و سياسة الخارجية الجديدة لتركيا في المنطقة و مع مختلف الدول العربية و الإسلامية , حيث أصبحت تلعب أدورار مهمة في الوساطات بين الدول المجاورة لها لحل مشاكلها, كوساطتها بين سوريا و إسرائيل و فتح و حماس و التوسط مع البرازيل لحل مشكلة إيران النووية.
كما تم شرح فكرة "صفر مشكلة" المنتهجة من طرف الخارجية التركية مع الدول المجاورة لها.
ثم تلتها مداخلة السيد محمد جمعة, الذي ركز في مداخلته عن أسباب هذا التحول التركي تجاه العالم العربي و الإسلامي و عدد الأسباب فيما يلي :
1. وصول حكومة العدالة و التنمية إلى سدة الحكم و هو حزب ذات بعد إسلامي
2. إنتهاء الحرب الباردة و ظهور ديمقراطيات تعمل على المصلحة القومية قبل المصالح الإيديولوجية الخارجية
3. ضهور الدول الناشئة و التي أصبح لها حيزا من الأدوار تلعبه إلى جانب الدول الكبرى
4. الفراغ الرهيب في المنطقة الذي فتح الباب لقوى غير عربية للبروز و لعب أدوار مهمة في المنطقة كإيران و تركيا
5. الإندفاع الكبير للشعب التركي في مناهضة الحرب على العراق
6. قوة تركيا إقتصاديا حيث تعد القوة الاقتصادية رقم 16 عالميا و تسعى إلى احتلال الرتبة العاشرة في حلول سنة 2023
7. الوساطات الكبيرة و الفعالة لتركيا بين دول المنطقة و لاسيما العربية و الإسلامية منها.
8. دخول تركيا إلى قلوب الشعوب العربية و الإسلامية عن طريق بوابة القدس و القضية الفلسطينية
كما تحدث مطولا على التحولات الكبرى للسياسة التركية الخارجية من أحادية التوجه إلى التعددية, و عن إمكانية لعبها لأدوار فاعلة في المستقبل للدفاع عن القضايا الأساسية للإمة الإسلامية,
و في الأخير تحدث الدكتور بشير مصيطفى عن العلاقات الإقتصادية العربية التركية و عن صناعة المستقبل بأدوات الماضي, حيث بدأ مداخلته عن قراءة في إعلان إسطمبول و هو إعلان عن إنشاء منطقة تجارية حرة تمهيدا لمجلس تعاون مشترك و هو يلزم أربعة دول هي تركيا و الأردن و سوريا و لبنان .
كما تطرق إلى أبعاد هذا التوجه التركي نحو الشرق منذ عام 2002 للبحث عن تحالف إقتصادي جديد يبدأ من تركيا وصولا إلى المغرب مستندا إلى ما قاله أحمد داود أوغلو "نريد أن تخرج العربة من تركيا لتصل إلى المغرب دون توقف عند أية بوابة حدودية" .
كما تحدث عن آفاق سياسة تركيا الإقتصادية تجاه العالم العربي و الإسلامي و عوامل نجاح أو فشل المبادرة.
كما تحدث في شق ثاني عن واقع العلاقات الإقتصادية التركية العربية و عن الفرص الهائلة المتاحة و الغير مستغلة, فتركيا هي بمثابة ثالث أكبر شريك للمجموعة العربية بعد الإتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية, حيث بلغ سنة 2008 مجموع التبادل التجاري بين تركيا و مجموع الدول العربية ما يقارب 40 مليار دولار متقدما عن العام 2007 حيث سجل 22 مليار دولار وفي 2009 انخفض الى 29 مليار دولار ، و 16 بالمائة من صادرات تركيا نحو المنطقة العربية ونصيب أوربا من الصادرات التركية 60 بالمائة .
كما بلغ في نفس السنة حجم الاستثمارات العربية في تركيا : 36 مليار دولار
و تكلم في الأخير عن أفاق العلاقات الإقتصادية العربية التركية و عن ضرورة تفعيل إعلان إسطمبول جوان 2010.
كما أختتمت الندوة بمجموعة من الأسئلة طرحها الصحفيين على المحاضرين الثلاث و تم الإجابة عنها.










بقلم الهاشمي جديد